تفاصيل الكتاب

التعليم والاستعمار مقالات مختارة

20.00 ر.ق

  • الرقم المرجعي: 9786039208549
  • المؤلف: مصطفى هندي
  • الناشر: مركز آفاق المعرفة

من المعروفِ تاريخيّاً أنَّ المجتمعاتِ الإسلاميّةَ لم تعرف أنظمةَ التّعليمِ الحديثةِ إلّا من خلالِ التّجربةِ الاستعماريّةِ، حيثُ كانَ نمطُ التّعليمِ السَّائدِ؛  هو التّعليمُ الدّينيُّ القائمُ على الدّراسةِ على الشيّوخِ في المساجدِ الجامعةِ، ولكن في خضمِ التّجربةِ الاستعماريّةِ وعودةُ الوفودِ القادمةِ بعدَ الدّراسةِ في أوروبا، ومساعي التّحديثِ الّتي مُنيتْ بها المجتمعاتِ الإسلاميّة، طرأت تحوّلاتٌ عديدةٌ على النظامِ التعليميّ، وقد تناولَ المؤلّفُ في كتابهِ تلكَ التحولاتِ الّتي مرّتْ بها العمليةُ التعليميّةُ بشكلٍ عامٍّ والتعليمُ الدّينيُّ بشكلٍ خاصٍّ في المجتمعاتِ الإسلاميّةِ، حيثُ حدثَ تحولانِ على مستوى أنماطِ التّعليمِ؛ الأوّلُ تشييدُ الجامعاتِ الحديثةِ ونشأةِ الأكاديمياتِ على غرارِ الأكاديمياتِ الغربيّةِ، أي انحصارُ اهتمامها بالعلومِ الطّبيعيّةِ والفنونِ والآدابِ، وانحسارُ تدريسِ العلومِ الشّرعيّةِ، والتحوّلُ الآخر داخلَ ساحاتِ التعليمِ الشرعيّ نفسهُ، سواء على مستوى المقرراتِ أو طرقِ التدريسِ، فأدمجتْ العلومُ الطبيعيّةُ أولًا في فضاءاتِ المدارسِ الشرعيّةِ، ثمَّ لاحقاً أسستْ الدرجاتُ العلميّةُ في التخصصاتِ الدينيّةِ على غرارِ الدرجاتِ الأكاديميةِ التي تمنحها الجامعاتُ الحديثةُ، مبيّناً أثرَ هذهِ التحوّلاتِ على المجتمعاتِ الإسلاميّةِ، ونمطِ دراسةِ الشّريعةِ، والإنتاجِ العلميِّ في العلومِ الشّرعيّةِ.

اقرأ أكثر
0
    0
    عربتك
    عربة التسوق فارغةالعودة إلى صفحة المتجر