تفاصيل الكتاب

العبودية

10.80 $

غير متوفر في المخزون

  • الرقم المرجعي: 9786144162309
  • مجموع الصفحات: 253
  • المؤلف: الإمام ابن تيمية
  • الناشر: دار ابن حزم

لَقد بُنِيتِ الرِّسالاتُ السَّماويَّة كُلُّها عَلى الهَدفِ الأَسمىٰ، الَّذي جعلَهُ اللهُ ﷻ أساسَ الحَياة، ولأجلِه أرسَلَ لِكُلِّ قومٍ رُسُلًا، ومِن هذا المُنطلقِ راحَ شَيخُ الإِسلامِ، وعَلَمُ الأعلامِ أحمَدُ بنُ عبدِ الحَليمِ ابنِ تَيميَّة _رَحمَهُ الله_، يُؤلِّفُ كِتابَ “العُبوديَّةِ”، مُمهِّدًا فيهِ بإبرازِ مَعنى العِبادة، مُؤكِّدًا أنَّها الغَايةُ المَحبوبةُ لله، والمَرْضِيَّةُ له، والَّتي خلَق الخَلْقَ لها، كما قالَ تَعالى: ﴿ ومَا خَلقْتُ الجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيعبُدُون ﴾ [سورة الذّاريات: الآية ٥٦]، مُبيِّنًا بعدَ ذلكَ أنّهُ يجِبُ على العبدِ فيها أنْ يأمُرَ بالمعروفِ، وَيَنهى عنِ المُنكرِ بحسبِ قُدرتِه، مُوَضِّحًا أَنَّ النَّاسَ يَتفاضلونَ في حقيقةِ الإيمان، وهُم يَنقسمونَ فيهِ إلى عامٍّ وخاصّ، ولِهذا كانَتْ رُبوبيَّةُ الرَّبِّ لهم فيها عمومٌ وخُصوص، ولِهذا كانَ الشِّركُ في هذهِ الأُمَّةِ أَخفَى مِن دَبيبِ النَّملِ، ثُمَّ انتقلَ إِلَى توضيحِ الفَرقِ بينَ الخَالِقِ والمَخلوق، ذاكِرًا أنّهُ كُلّما ازدادَ العبدُ تَحقيقًا لهذا الفَرق، ازدَادت مَحبَّتُه للهِ، وعُبوديّتُه له، مُختَتمًا بتِبيانِ الأصلَينِ لِجماعِ الدِّين؛ لِيكونَ الكِتابُ بذلكَ رِسالةً عظيمةً، لم يُصنَّفْ مثلُها في بابِها؛ لِما حوَتْه مِن فَرائِدِ الفوائِد، ونَفائِسِ المَعارِف.

اقرأ أكثر
0
0
عربتك
عربة التسوق فارغةالعودة إلى صفحة المتجر