تفاصيل الكتاب

مقدمة في أصول التفسير

30.00 ر.ق

  • الرقم المرجعي: 9789959859501
  • المؤلف: الإمام ابن تيمية
  • الناشر: دار ابن حزم

أنزلَ اللهُ سُبحانهُ وتعالى كتابهُ هدايةً ونوراً وتبياناً لكلِّ شيءٍ، وندبَ إلى تفهُّمه، وأوجبَ على العلماءِ الكشفَ عن معانيهِ وتفسيرهِ، وطلبَه من مظانّه وتعلُّمِ ذلك وتعليمهِ، والقرآنُ منه ما يفسِّرُ بعضهُ بعضاً، ومنه ما تفسّرهُ السّنّة، وإذا لم نجد في القرآنِ والسّنّةِ نلجأُ لأقوالِ الصّحابةِ ومن بعدهم أقوالِ التّابعين، وهذا مما حدّثنا بهِ المؤلّفُ بين صفحاتِ كتابهِ، إذ ذكرَ لنا فيهِ أنّ النبيّ عليه الصّلاةُ والسّلام بيّنَ لأصحابهِ معاني القرآنِ الكريمِ، كما قد بيّنَ لهم ألفاظه ومعانيه، وشرحَ لنا عن الخلافِ الواقعِ بينَ السّلف في التفسير مُبيناً أنّ غالبهُ خلافَ تنوّعٍ لا تضادٍ، مشيراً إلى أنّهُ كلّما كانَ العصرُ أشرف كانَ الاجتماعُ والائتلافُ والعلمُ والبيانُ أكثرَ، كما أوضحَ فيه أهميةَ الوقوفِ على أسبابِ النزولِ لكلِّ آيةٍ مما يُعينُ المفسِّرَ على فهمها، إذ أنَّ العلمَ بالسّببِ يُرثُ العلمَ بالمسبّبِ، ثمّ راح يذكرُ لنا أنواعَ الاختلافِ في التفسيرِ، والتنبيه على مثارِ هذا الاختلافِ موضّحاً أنّه من أعظمَ أسبابهِ البِدَعَ الباطلةَ التي دعت أهلها إلى أنّ حرّفوا الكلِمَ عن مواضعهِ وفسّروا كلامَ الله تعالى ورسوله بغيرِ ما أُريد به، وتأوّلوهُ على غير تأويلهِ، فكانَ كتاباً ثريّاً يُغني عقولَ القرّاءِ علماً ومعرفةً بأصولِ تفسيرِ القرآنِ الكريمِ وقواعدِ فهمهِ.

اقرأ أكثر
0
    0
    عربتك
    عربة التسوق فارغةالعودة إلى صفحة المتجر