هكذا علمتني الحياة
9.45 $
- الرقم المرجعي: 9789953818764
- مجموع الصفحات: 366
- المؤلف: مصطفى السباعي
- الناشر: دار ابن حزم
إِنَّ دربَ الحَياةِ مَلِيءٌ بمواقِفَ شَتَّى، وأُمورٍ عِدَّة، فالحياةُ مَدرسةٌ، تَمنحُ المعرِفةَ والخِبرةَ لِسالِكي طريقِها، وها هوَ المُؤلِّفُ الدُّكتورُ مُصطفىٰ السِّباعيّ، يَنقُلُ إلَينا خُلاصةَ تَجاربهِ فيها، بخَطراتٍ بدأَ تَدوينَها وهوَ في مَشفى المواساةِ بدمشقَ، حيثُ كانَ يُسجِّلُها لنفسِه حينَ ارتأى عُزلتَه عنِ الأهلِ والولدِ، والتَّدريسِ والتَّأليف، فكانَتْ تلكَ عادتُه في جميعِ أحوالهِ، حتَّىٰ أنَّهُ لم يتَوقَّفْ عنِ الكتابةِ، في اشتدادِ آلامهِ، وإلحاحِ مَرضه عليهِ، وقد دوَّنَ خواطِرَهُ كما ورَدت، غيرَ مُرتَّبةٍ، ولا مُبوّبة، مُتنوّعةَ المواضيعِ، مُختلِفَةَ المَعاني، وقدَّمَ أكثرَها في الكتابِ ممزُوجةً بخواطِرَ سياسيّةٍ أوحَتْ بها ظروفُهم السّياسيّة، فجرَّدَها منَ الخواطرِ الاجتماعيّة، وجَعلَها لِأجلِ مَنْ عاشُوا في مثلِ تفكيرِهم، وأهدافِهم، ومطامحِهم، ومقاييسِهم، فهؤلاءُ الَّذينَ يَنتفِعونَ بها، أمّا الَّذينَ يُخالِفونَهم في العقيدةِ والاتّجاهِ فقلَّ أنْ يَستفيدُوا مِنها، مُعتقِدًا أنَّهُم لا يستطيعونَ الصَّبرَ على كثيرٍ مِمّا جاءَ فيها مِن خواطِرَ وأفكارٍ، لِيُسطِّرَ بينَ تَفاصِيل صَفحاتِه كِتاباتٍ تَحمِلُ معانيَ عظيمةً، يَشعرُ بِها كُلُّ مَنْ يُدرِك دروسَ الحياةِ.








